الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

431

تفسير روح البيان

بدنيا توانى كه عقبى خرى * بخر جان من ور نه حسرت خورى وَلا تَنْسَ اى لا تترك ترك المنسى * قال في المفردات النسيان ترك الإنسان ضبط ما استودع اما لضعف قلبه واما عن غفلة أو عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وهو ان تحصل بها آخرتك أو تأخذ منها ما يكفيك وتخرج الباقي : وعن علي رضى اللّه عنه لا تنس صحتك وقوتك وشبابك وغناك وفي ذلك ما روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لرجل وهو يعظه ( اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك ) وقال الكاشفي [ وفراموش مكن بهرهء خود را از مال دنيا يعني نصيب تو در وقت رحلت أزين جهان كفنى خواهد بود وپس از ان حال بر انديش وبمال ومنال غره مشو ] كر ملك تو شام تا يمن خواهد بود * وز سر حد روم تاختن خواهد بود آن روز كزين جهان كنى عزم سفر * همراه تو چند كز كفن خواهد بود قال الشيخ سعدى قدس سره اگر پهلوانى اگر تيغ زن * نخواهى بدر بردن الا كفن وقال بعض العارفين نصيب العارف من الدنيا ما أشار اليه عليه السلام بقوله ( حبب الىّ من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عيني في الصلاة ) ففي الطيب الرائحة الطيبة وفي النساء الوجه الحسن وفي الصلاة فرح القلب وقد سبق غير هذا وَأَحْسِنْ إلى عباد اللّه كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ فيما أنعم به عليك : قال الشيخ سعدى قدس سره توانكرى چو دل دوست كامرانت هست * بخور ببخش كه دنيا وآخرت بردى وقال اگر كنج قارون بچنك آورى * نماند مكر آنكه بخشي برى وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ نهى له عما كان عليه من الظلم والبغي وفي التأويلات النجمية ( وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ ) في ارض الروحانية بما آتاك اللّه من الاستعداد الإنساني باستعماله في مخالفات الشريعة وموافقات الطبيعة فإنه يفسد الاستعداد الروحاني والإنساني إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ لسوء أفعالهم بل يحب المصلحين لحسن أعمالهم وقد اختار من عباده الابدال فإنهم يجعلون بدل الجهل العلم وبدل الشح الجود وبدل الشره العفة وبدل الظلم العدالة وبدل الطيش التؤدة وبدل الفساد الصلاح فالانسان إذا صار من الابدال فقد ارتقى إلى درجة الأحباب قالَ قارون مجيبا للناصحين إِنَّما أُوتِيتُهُ اى هذا المال عَلى عِلْمٍ عِنْدِي حال من مرفوع أوتيته أو متعلق باوتيته وعندي صفة له . والمعنى أوتيته حال كونى مستحقا لما فىّ من علم التوراة وكان أعلمهم بها ادعى استحقاق التفضيل على الناس واستيجاب التفوق بالمال والجاه بسبب العلم ولم ينظر إلى منة اللّه تعالى وفضله ولذا هلك وهكذا كل من كان على طريقه في الادعاء والافتخار والكفران فإنه يهلك يوما بشؤم معصيته وصنيعه : قال الحافظ مباش غره بعلم وعمل فقيه مدام * كه هيچكس ز قضاى خداى جان نبرد وقال الصائب